السيد محمد باقر الموسوي
462
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وقوله في يوسف : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها « 1 » ؛ وقوله عزّ وجلّ في داود : وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ « 2 » ؛ وقوله في نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه واله : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ « 3 » ؟ فقال مولانا الرضا عليه السّلام : ويحك يا عليّ ! اتّق اللّه ولا تنسب إلى أنبياء اللّه الفواحش ، ولا تتأوّل كتاب اللّه برأيك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . « 4 » - أقول : فأجاب في هذا الخبر مولانا الرضا عليه السّلام عن الآيات الّتي سأل عنها عليّ بن محمّد بن الجهم ، والخبر طويل - . . . إلى أن قال عليه السّلام . وأمّا محمّد نبيّه صلّى اللّه عليه واله وقول اللّه عزّ وجلّ له : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ عرّف نبيّه أسماء أزواجه في دار الدنيا ، وأسماء أزواجه في الآخرة ، وأنهنّ امّهات المؤمنين ، واحد من سمّى له زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلّى اللّه عليه وآله اسمها في نفسه ، ولم يبد له ، لكيلا يقول أحد من المنافقين : إنّه قال في امرأة في بيت رجل : إنّها أحد أزواجه في امّهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ في نفسك ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ما تولّى تزويج أحد من خلقه إلّا تزويج حوّاء من آدم ، وزينب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وفاطمة من عليّ عليه السّلام . قال : فبكى عليّ بن الجهم ، وقال : يا بن رسول اللّه ! أنا تائب إلى اللّه عزّ وجلّ
--> ( 1 ) يوسف : 24 . ( 2 ) سورة ص : 24 . ( 3 ) الأحزاب : 37 . ( 4 ) آلعمران : 7 .